أمين ترمس العاملي

77

بحوث حول روايات الكافي

واقفي » « 1 » . بعد هذا ، يقع الكلام في عدّه أمور : ألف : لا إشكال في وثاقة سماعة عند أحد من الأعلام . ب : إن سماعة من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السّلام ، وشذّ من قال بموته في حياة الإمام الصادق عليه السّلام . وإلّا فروايته عن الإمام الكاظم عليه السّلام بتلك الكثرة ، ورواية جماعة عنه لم يدركوا حياة الإمام الصادق عليه السّلام يثبتان أنه لم يمت في حياته عليه السّلام . بل الصحيح أنه مات في حياة الإمام الكاظم عليه السّلام ولم يتشرف بخدمة الإمام الرضا عليه السّلام في زمن إمامته ، وإلّا لعدّ من أصحابه ، ولروى عنه في شيء من كتب الحديث . وما عن بعض نسخ التهذيب من روايته عن الإمام الرضا عليه السّلام فإنه تصحيف لا واقع له ، والنسخ المطبوعة خالية منه « 2 » . وعلى فرض وجوده فهو غير تام ، لأن الكليني في الكافي أخرجها عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 3 » . ج : لم يذكر أحد من النجاشي والكشي والبرقي وابن الغضائري ، أنه كان واقفيا . مع ما عليه الأول والأخير من سعة اطّلاع ، ودقة متناهية بهذه الأمور . ومع ما للثاني من إنفردات وتساهل إلى حدّ ما في مثل هذه الأقوال . مع هذا كلّه لم يصدر منهم شيء حول فساد مذهب سماعة ، وإنّما أول من انفرد بهذه النسبة هو الشيخ الصدوق في كتاب الصوم من ( الفقيه ) وذلك في

--> ( 1 ) رجال ابن داود : ص 249 رقم 227 . ( 2 ) التهذيب : ج 9 ص 16 ح 65 . ( 3 ) الكافي : ج 6 ص 247 ك الأطعمة ب 3 ح 1 .